السيد ابن طاووس
544
التحصين
الباب - 7 فيما نذكره من تسمية الله جل جلاله عليا أمير المؤمنين حقا لم ينلها أحد قبله وليست لاحد بعده . رأينا ذلك في كتاب ( نور الهدى والمنجى من الردى ) بطريق آخر غير ما قدمنا ، فقال ما هذا لفظه : الحفار قال : حدثنا ابن الجعابي قال : حدثنا أبو إسحاق محمد بن هارون الهاشمي قال : حدثنا محمد بن زياد الثقفي ( 1 ) قال : حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان قال : حدثنا غالب الجهني عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده قال : قال علي صلوات الله عليه : قال النبي ( ص ) : لما اسرى بي إلى السماء ثم من السماء إلى سدرة المنتهى ووقفت بين يدي ربي عز وجل فقال لي : يا محمد . قلت : لبيك وسعديك . قال : قد بلوت خلقي فأيهم رأيت أطوع لك ؟ قلت : رب عليا . قال : صدقت يا محمد ، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون ؟ قال : قلت : اختر لي فان خيرتك خير لي . قال : قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا وتجليه علمي وحلمي ، وهو أمير المؤمنين حقا لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده . يا محمد ، علي راية الهدى وإمام من أطاعني ونور أوصيائي ، وهو الكلمة التي ألزمتها اليقين ( 2 ) . من أحبه أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني . فبشره بذلك يا محمد .